الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

محلل سوداني: "الجبهة الثورية" تهدد بالتفاوض "المنفرد" مع العسكري

السبت 20/يوليه/2019 - 04:49 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة


على الرغم من توجه الأنظار نحو الاتفاق السياسي بين قوى "إعلان الحرية والتغيير" و"المجلس العسكري الانتقالي" في السودان، باعتباره الأهم نحو استقرار البلاد، إلا أن خلافاً ظهر إلى العلن بين أحد مكونات "قحت" وأكثرها أهمية وهي "الجبهة الثورية"، التي تضم الحركات المسلحة، ما أخر الاتفاق حول الإعلان الدستوري الذي كان مزمعاً التوقيع عليه، أمس الجمعة.

رغم التأكيد في وقت سابق على وصول قوى التغيير الى اتفاق مع الجبهة الثورية، إلا أن الأخيرة أصدرت بياناً أكدت فيه رفضها اتفاق "٥ يوليو" السياسي، في ظل مفاوضات جارية تستضيفها العاصمة الاثيوبية، أديس أبابا، منذ أكثر من أسبوع، معتبرة ذلك تجاوزاً للحركات المسلحة واقصاء واضحاً لها وخيانة للثورة ولدماء الشهداء.

من جانبه، قال المتحدث باسم "تجمع المهنيين السودانيين"، محمد ناجي الأصم، عبر صفحته الرسمية على "تويتر"، أن ما يحدث في العاصمة الاثيوبية الآن من اجتماعات بحضور قادة قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية، تهدف إلى ربط الانتقال بقضايا الحرب والسلام، والاتفاق على طريق واضح يمكن عبره الوصول إلى تحقيق السلام الشامل ومعالجة أسباب وآثار الحرب، مؤكداً خروج الاجتماع في النهاية بوثيقة تضع كل ذلك في نقاط واضحة وخطوات عملية سيكون على السلطة الانتقالية تنفيذها، وتخاطب جذور الأزمة وتمهد لسلام دائم في السودان.

انضم الى الاجتماعات رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير وأحد أعضاء الوفد المفاوض من المجلس العسكري، فضلاً عن مشاركة الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لباد في عملية التفاوض.

من جانبه، قال المحلل السياسي السوداني، عثمان الجندي، في تصريحات لموقع "الرئيس نيوز" إن الجبهة الثورية أبدت ملاحظات على الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري تمثلت في إعادة هيكلة القطاع الأمني وفق شروط اتفاق السلام الذي سيتم إبرامه بين السلطة الانتقالية والجبهة الثورية بجانب التزام السلطة الانتقالية بعدم عقد مؤتمر دستوري قبل الوصول إلى اتفاق سلام عادل وشامل والالتزام بقرار مجلس حقوق الإنسان بفتح مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السودان وإلغاء كل الأحكام الغيابية والتهم التي صدرت ضد قيادات وأعضاء الحركات المسلحة وأنه يجب أن يتضمن الاتفاق إيقاف العدائيات ضد الجبهة الثورية في ممارسة نشاطها بصفتها تنظيماً سياسياً.

وأضاف "الجندي": "أعتقد أن هذه الملاحظات التي وضعتها الجبهة الثورية مهمة جداً وهي من مطالب الثورة وفي حالة عدم استجابة شركائهم في قوى الحرية والتغيير ستنفذ الجبهة الثورية ما ألمحت إليه من إمكانية الدخول في مفاوضات منفردة مع المجلس العسكري، الذي كون لجنة للتفاوض مع الحركات المسلحة برئاسة نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو "حميدتي"، مضيفاً أنه في حالة الاستجابة سيعزز ذلك من موقف قوى الحرية والتغيير في التفاوض خصوصا فيما يخص الإعلان الدستوري ، مما يجعل العسكر في موقف القبول بمطالب الحكومة المدنية، كما سيسهم ذلك في نجاح الفترة الانتقالية حيث أن الحروب أقعدت بالسودان وعطلت تقدمه سياسيا واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وفي كل ضروب الحياة.

وأوضح "الجندي": "هنالك مطالب طرحتها الجبهة الثورية وهي ضرورة هيكلة قوى الحرية والتغيير وحل التنسيقية التي تواجه اتهام الانفراد بالقرار داخل الحرية والتغيير وإعادة تشكيل اللجان والمؤسسات والتوافق على مرجعية تفاوضية"، لافتاً إلى أن هذه المطالب لن تجد القبول خصوصاً من مكونات نداء السودان، وربما يكون هذا بداية طريق الفراق بينهما‏.

ads
ads