الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

بلومبيرج: مصر تفوز على نيجيريا.. في نتائج الإصلاح الاقتصادي

الثلاثاء 16/يوليه/2019 - 02:14 م
الرئيس نيوز
محمد اسماعيل
طباعة

قالت وكالة بلومبيرج الأمريكية إن أحد أوضح المؤشرات على أن مصر بدأت في جني الثمار والفوائد الاقتصادية لتعويم الجنيه، ذلك القرار الذي اتخذته الحكومة قبل أكثر من ثلاث سنوات، جاءت الأسبوع الماضي. في حين لا تزال نيجيريا تكافح، حيث سلكت طريقًا مختلفًا عندما واجهت مشاكل مماثلة.

والمؤشر الذي تقصده بلومبيرج تحديدًا يتمثل في تباطؤ التضخم في مصر، ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا، إلى رقم واحد لأول مرة منذ تعويم الجنيه في أواخر عام 2016. وقد ارتفع بشكل كبير إلى 33 ٪ بعد ذلك بقليل. قالت الحكومة المصرية إن تعويم الجنيه كان إجراءً ضروريًا لتخفيف النقص الحاد في العملات الأجنبية والحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وأكدت وكالة بلومبيرج أن فجوة التضخم هي تذكير لنيجيريا بأن مصر فهمت التعامل مع مشكلة الاحتياطيات النقدية الأجنبية بشكل صحيح فعلى الرغم من أن قرار تعويم العملة كان مؤلماً بالنسبة إلى المصريين، فقد حول مصر إلى مركز جذب للمستثمرين ومتداولي أذونات الخزانة والسندات.

 طرحت بلومبيرج مقارنة بين الإجراء المصري والإجراء الذي قررته نيجيريا، وهي أكبر دولة منتجة للنفط في إفريقيا، عندما كانت تعاني من ضغوط الدولار، لكنها اختارت بدلاً من ذلك السيطرة على عملتها من خلال نظام متعدد لأسعار الصرف وقيود الاستيراد، لم تعد العملات الأجنبية نادرة، ولكن معدل التضخم في نيجيريا كان 11.2 ٪ في يونيو - أحد أعلى المستويات في القارة - وكان أعلى من هدف البنك المركزي وهو 6٪ إلى 9٪ لمدة أربع سنوات، في حين انخفض معدل التضخم في مصر إلى أقل من 10٪ لأول مرة منذ عام 2016.

وتتطلع مصر إلى المزيد من جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية من حيث النمو الاقتصادي. فمن المتوقع أن يتوسع إنتاجها بنسبة 5.5٪ في العام الجاري 2019 ، أي أكثر من ضعف مثيله في نيجيريا والأكثر بين دول الشرق الأوسط، وفقًا لاستطلاعات بلومبرج للمحللين.

ارتفعت تدفقات الحافظات الاستثمارية في مصر في أعقاب تخفيض قيمة العملة وبدء الإصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي، والتي شملت خفض الإعانات التي استنفدت الكثير من الميزانية. وحصلت على استثمارات أجنبية مباشرة العام الماضي أكثر من أي مكان آخر في أفريقيا ، وفقا للأمم المتحدة.

لقد اجتذبت نيجيريا الكثير من الأموال الساخنة من خلال الحفاظ على عوائد السندات عند مستوى مرتفع، هذا صحيح، ولكن سيطرة الحكومة على سعر صرف الدولار صاحبه انخفاض في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

ويقول صندوق النقد الدولي إن نظام العملة النيجيري يردع المستثمرين ويضر بالاقتصاد، في حين ينمو الاقتصاد المصري بمعدل أسرع من نمو الاقتصاد النيجيري.

ads
ads