الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 18 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"الحلم الأفريقي".. ما يجب أن تعرفه عن منطقة التجارة الحرة الأفريقية الجديدة

الجمعة 12/يوليه/2019 - 12:47 م
الرئيس نيوز
طباعة

اجتمعت 54 دولة إفريقية الأسبوع الماضي من أجل الاتفاق بشأن منطقة التجارة الحرة البينية في القارة السمراء.

يمكن لهذه الاتفاقية أن توحد 1.3 مليار مواطنًا أفريقيًا، وأن تخلق كتلة اقتصادية تبلغ قدرتها مجتمعة أكثر من 3.4 تريليون دولار وتعزيز التجارة داخل القارة نفسها. ونقلت شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية عن أحد الخبراء قوله "إن المستثمرين الأفارقة والدوليين سيستفيدون من الاتفاقية، حيث ستسهل على الشركات توسيع عملياتها في جميع أنحاء المنطقة.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن الصين لعبت دوراً في بلورة الاتفاقية التجارية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا حوالي 150 مليار دولار في عام 2017.

والتقى زعماء 54 دولة أفريقية يوم الأحد في النيجر ليقرروا توسعًا مهمًا لفكرة منطقة التجارة الحرة القارية. وإذا عملت الصفقة الضخمة على النحو المأمول، فستنجح في دفع التجارة داخل القارة نفسها.

وقعت نيجيريا أخيراً اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية التي دخلت حيز التنفيذ منذ مايو، ووافق رئيس نيجيريا محمد بوهاري على الصفقة التاريخية في قمة الاتحاد الأفريقي في النيجر بعد أربع سنوات من المفاوضات.

وقال الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي؛ الرئيس عبد الفتاح السيسي لرويترز "عيون العالم تتجه نحو افريقيا."

ولفت جود ديفيرمونت هو مدير برنامج إفريقيا في CSIS، وهي منظمة لأبحاث السياسات. إلى أن "قادة القارة يتبنون التكامل، في حين أن بعض النظراء العالميين ابتعدوا عن التعددية". وأضاف "إن نجاح اتفاقية التجارة الحرة لأفريقيا سيكون الاختبار الحقيقي لتحقيق النمو الاقتصادي الذي يحول حلم شعبنا في الرفاهية ونوعية الحياة إلى حقيقة واقعة".

من حيث عدد البلدان المشاركة، من المتوقع أن تكون اتفاقية التجارة الحرة لأفريقيا (FCFTA) أكبر منطقة تجارة حرة في العالم منذ إنشاء منظمة التجارة العالمية، في عام 1994. ستبدأ الصفقة التجارية بخفض التعريفات الجمركية على البضائع المتداولة داخل الكتلة الأفريقية ومن ثم التوسع في النهاية في مناطق أخرى.

وقال كريس ديفونشاير إليس، مؤسس ديزان شيرا وهي شركة استشارية قانونية وتشغيلية: "على المستوى الإفريقي، سيكون التأثير الاقتصادي كبيرًا ... إلغاء التعريفات على التجارة داخل إفريقيا سيعزز صافي الدخل على المستوى القاري بمقدار 2.8 مليار دولار أمريكي سنويًا".

شكلت الصادرات بين البلدان الأفريقية 19 ٪ فقط من إجمالي التجارة في عام 2018، مقارنة مع 59 ٪ و 69 ٪ للتجارة داخل آسيا وداخل أوروبا على التوالي، وفقا لأرقام معهد بروكينجز في يناير.

وسوف تبدأ الصناعات التحويلية منخفضة التكلفة خلال العقد المقبل في التوجه إلى إفريقيا، ولا تزال الصين بحاجة إلى شراء سلع رخيصة وموثوقة." وفقًا لكريس ديفونشاير إليس، مؤسس ديزان شيرا وشركاه.

وصف صندوق النقد الدولي، في تقرير مايو، منطقة التجارة الحرة بأنها "تغير قواعد اللعبة الاقتصادية". وقال إن الاتفاقيةة التجارية يمكن أن تعزز النمو العالمي ولكن مجرد "تخفيض الرسوم الجمركية وحده لا يكفي" لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف ديفونشاير أن "تنفيذ اتفاقية تيسير التجارة للقارة السمراء سيعزز المنافع أكثر، مع إمكانية تحقيق ربح إجمالي حقيقي يقدر بنحو 3.5 في المائة ، أو حوالي 100 مليار دولار أمريكي."

في النهاية، سوف يدفع الاتفاق التجاري إلى تعاون اقتصادي أقوى بين الدول المجاورة. الأمل هو أن المزيد من التجارة سوف تساعد في تحسين البنية التحتية للنقل. وقال ديفورمونت "من شبه المؤكد أن يستفيد المستثمرون الأفارقة والدوليون من اتفاقية التجارة الحرة لأفريقيا (FCFTA). سيصبح توسيع عملياتهم أسهل عبر البلدان والمناطق".

إن الروابط التجارية المحسنة ستساعد شعوب إفريقيا بشكل عام ، لكن بعض الدول ستستفيد من الاتفاقية أكثر من غيرها. وقال "الاقتصاديات المتقدمة مثل جنوب أفريقيا تستعد للاستفادة من الاتفاقية." ويرجح ديفورمونت أن جنوب إفريقيا ستكون قادرة على دفع قطاعها الخاص إلى مناطق خارج حدودها. وقال لشبكة سي إن بي سي: "يجب على الدول التي وضعت نفسها كمحركات للاتفاقية بما في ذلك رواندا وإثيوبيا، أن تكون قادرة على الاستفادة من روابطها الجوية وموانئها وأحواضها الجافة، فضلاً عن البنية التحتية، لتكتظ بمزيد من الاستثمارات".

مشاركة الصين

وقال ديفونشاير إليس إن الصين لعبت دوراً رئيسياً بصفتها "الوسيط" في صفقة التجارة الأفريقية. ووقعت الصين اتفاقيات تجارية ثنائية مع أكثر من 40 دولة في القارة الأفريقية. في عام 2000، بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا 10 مليارات دولار، ليصل إلى ذروته في عام 2014، مرتفعًا  إلى 220 مليار دولار قبل أن ينخفض إلى 148 مليار دولار في عام 2017، وفقًا لمبادرة البحوث الصينية - الأفريقية بجامعة جونز هوبكنز.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads
ads
ads