الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترامب في حلبة مصارعة ونائبه يتعثر في المفاوضات مع إيران.. انتقادات حادة وصيحات استهجان

الرئيس نيوز

استقبل الجمهور الرياضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفارات الاستهجان لدى دخوله ملعب المصارعة أمس السبت، واستمرت الصفارات، بينما كان جالسًا في الصفوف الأمامية لإحدى مباريات الفنون القتالية، في إطار بطولات UFC 327، داخل أرينا ميامي بولاية فلوريدا، محاطًا بدائرته المقربة.

تغير في صورة الرئيس لدى قطاعات من الرأي العام

واعتاد ترامب على استقباله بهتافات التأييد. غير أن هذه المرة، بدت نبرة الجمهور مختلفة، ما دفع كثيرين على منصات التواصل إلى اعتبار ما حدث مؤشرا على تغير في صورة الرئيس لدى قطاعات من الرأي العام، خاصة في ظل تراجع ملحوظ في نسب التأييد خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهد ترامب بينما كان يتفاعل مع الأجواء الحماسية للمصارعة ويتبادل الأحاديث الودية مع اللاعبين، في الوقت ذاته الذي كانت فيه مفاوضات حساسة مع إيران تنهار بعد جلسة استمرت 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وبينما كان نائبه جيه دي فانس يعلن فشل التوصل إلى اتفاق، استمر ترامب في متابعة الحدث دون تعليق فوري، ما خلق مفارقة لافتة بين مشهد ترفيهي صاخب وأزمة دبلوماسية معقدة، وفقا لصحيفة «بالم بيتش بوست» الأمريكية.

تزامن هذا الظهور الرئاسي مع إعلان رسمي عن تعثر المفاوضات، حيث أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى رفض إيران للشروط الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ما وضع الهدنة الهشة على المحك مع اقتراب موعد انتهائها. ورغم حساسية التوقيت، فضل ترامب البقاء في الحدث الجماهيري، في خطوة فسرها البعض على أنها تجاهل للأزمة، بينما رأى فيها آخرون محاولة لإظهار الثقة وعدم التأثر بالضغوط، وأثار هذا السلوك موجة انتقادات، خاصة في ظل تداعيات الصراع على أسواق الطاقة العالمية واحتمالات التصعيد العسكري.

فجوة واضحة بين القيادة السياسية والواقع الجيوسياسي

وعلى صعيد الرأي العام، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيق إكس، حيث تصدرت هاشتاجات تشير لحضور ترامب المباراة مثل TrumpUFC وأخرى تشير لفشل المفاوضات مثل #IranTalksFail قوائم التريند عالميًا خلال ساعات، وتداول المستخدمون مقاطع وصورًا تظهر ترامب في أجواء احتفالية، مقابل لقطات من التصريحات الرسمية حول فشل المحادثات، ما عزز حالة الجدل، واعتبر البعض أن المشهد يعكس فجوة واضحة بين القيادة السياسية والواقع الجيوسياسي، بينما دافع مؤيدون عن حضوره باعتباره رسالة قوة وثبات في وجه الأزمات.

وتوسعت دائرة الانتقادات لتشمل شخصيات عامة ومعلقين سياسيين، حيث وصف المشهد بأنه "غير ملائم لتوقيت الأزمة"، في حين رأى آخرون أنه يعكس أسلوب ترامب المعروف في المزج بين السياسة والاستعراض الإعلامي. في المقابل، اعتبر أنصاره أن الظهور العلني في مثل هذه الفعاليات يهدف إلى طمأنة الداخل الأمريكي وإظهار أن الإدارة لا تعمل تحت ضغط أو ارتباك، رغم التحديات الخارجية المتصاعدة. 

ويعكس الحدث النقاشات المستمرة حول أسلوب إدارة الأزمات في السياسة الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتهاء الهدنة واحتمالات التصعيد في منطقة الشرق الأوسط. وبين من يراه استعراضا غير محسوب ومن يفسره كرسالة سياسية مدروسة، يبقى المشهد مفتوحًا على تساؤلات أعمق حول حدود التوازن بين الصورة العامة ومتطلبات القيادة في لحظات التوتر الدولي، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

نتيجة المفاوضات مع إيران لا تشغل ترامب

وعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية التي رافقت دخول ترامب إلى الساحة، استقبله جزء من الحضور بصيحات استهجان لافتة، في مشهد يمثل تحولًا لافتا مقارنة بحفاوة الاستقبال التي حظي بها في النسخ السابقة من بطولات المصارعة، وقد سبق أن أبدى ترامب تباينًا صريحًا في الأولويات، إذ صرح للصحفيين قبيل مغادرته البيت الأبيض بأن نتيجة المفاوضات مع إيران "لا تشغله"، مضيفًا أن بلاده تخرج رابحة بصرف النظر عن نتائج أي اتفاق وفقا لصحيفة دايلي بيست. 

 

وفي المقابل، توجه ترامب إلى أرينا كاسيا سنتر حيث تبادل الحديث مع المعلق جو روجان وسط حشد صاخب، فيما كان مسؤول كبير بإدارته يهمس في أذنه بما بدا وكأنه آخر المستجدات الدبلوماسية، وفقا لشبكة فوكس نيوز، لتتشابك في مشهد واحد صورتان متناقضتان لمتابع شغوف بالمصارعة وهو في ذات اللحظة صاحب الكلمة الأخيرة في جهود دبلوماسية باتت على حافة الانهيار.