الجمعة 19 يوليه 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

كيف تتجه مصر إلى تصدير العقارات؟

الثلاثاء 18/يونيو/2019 - 12:24 م
الرئيس نيوز
عزيز عيد
طباعة


حجم صادراته عالميا 300 مليار دولار وحصة مصر منها 500 مليون فقط


تتجه الدولة خلال الفترة الحالية إلى فتح مجال جديد لجلب العملة الصعبة، عبر ما يعرف باسم تصدير العقار، والذي تحدث عنه د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء، خلال "مؤتمر بناة مصر" والمقصود بتصدير العقار هو زيادة مبيعات العقارات في مصر للأجانب من كل الجنسيات وليس للمصريين المقيمين في الخارج فقط، باعتبار أن العقار بات أحد السلع الاستراتيجية التي يمكن تصديرها للخارج وزيادة الاستثمارات وتوفير العملة الصعبة.

تسعى الحكومة خلال فترة رئيس الوزراء، إلى تقديم كل الدعم في هذا الملف، والذي وضح في إعداد قانون لتملك الأجانب ومنح الإقامة الذي يجري إعداد لائحته التنفيذية في البرلمان حالياً، كما قدمت وزارة الإسكان الدعم للمطورين العقاريين لزيادة حجم المبيعات في كل الدول الأجنبية، بجانب العمل حالياً على فتح أسواق جديدة لتصدير العقار المصري إليها مثل المعرضين اللذين شاركت بهما مصر من خلال الشركات العقارية في دبي وفرنسا خلال الشهور الماضية.

وعن تصدير العقار، يقول هشام شكري رئيس المجلس التصديري للاستثمار العقاري إن صناعة التطوير العقاري تمثل القاطرة الرئيسية لنمو الاقتصاد المصري، إلا أنها لا تحتل مركزاً مؤثراً في صادرات مصر حتى الآن، حيث أنها صناعة قادرة على أن تقود الصادرات إلى آفاق جديدة تُحسن من العجز التجاري، وأشار إلي أن إجمالي الصادرات العقارية على مستوى العالم تُقدر بحوالي 300 مليار دولار سنوياً وتبلغ حصة منطقة الشرق الأوسط وجنوب أوروبا حوالى 80 مليار دولار مقسمة على خمس دول: هم (أسبانيا واليونان وقبرص وتركيا ودبى)، بمتوسط حوالى 15 مليار دولار لكل منها، في حين أن حصة السوق المصرية لا تتعدى 400 : 500 مليون دولار فقط سنويا من تصدير العقار، وأوضح أن حصة الصناديق العقارية تصل إلى 50% من إجمالي حجم الصادرات العقارية على مستوى العالم وتمثل مشتريات الأفراد الـ50% الباقية.

وأضاف هشام شكري، أن المنتج العقاري المصري يتميز بارتفاع القيمة المضافة له، حيث أنه يتعدى الـ 90% حيث أن المدخلات المختلفة من أرض وعمالة مصرية ومواد بناء محلية تتميز بقيمة مضافه مرتفعة، مشيراً إلى أن تصدير العقار في حقيقته يؤدى إلى ارتفاع صادرات صناعات مواد البناء والمفروشات والصناعات الهندسية وقطاع التشييد والبناء، ونوه على أن العقار يتميز عن غيره من السلع المصدرة حيث أن العائد من تصديره لا ينتهى بشرائه ولكن يضيف للبلاد عوائد أخرى من خلال مساهمته في زيادة عدد الليالي السياحية الناتجة عن استغلال المشترى للعقار وتعدد زيارته للبلاد، وأشار إلى أن متوسط ارتفاع قيمة العقار سنويآ هو الأعلى بين دول المنطقة وتمثل 30% سنويا بجانب العائد الإيجاري للعقار المصري وخاصة الإداري والتجاري الذي يزيد على 13%، وهو الأعلى بين الدول المنافسة.

وتابع رئيس المجلس التصديري للاستثمار العقاري، أن هناك نقاط ضعف في القدرة التنافسية للعقار المصري يتمثل أبرزها في صعوبة إجراءات التسجيل ووجود حد أقصى لمشتريات غير المصريين للعقار في مصر وغياب التسويق للمنتج العقاري المصري، بالإضافة إلى صعوبة جذب الصناديق العقارية في ضوء القانون الحالي المنظم لعمل الصناديق العقارية وغياب صناديق عقارية مصرية، مشدداً على ضرورة وجود وضع استراتيجية لترويج القطاع العقاري المصري، وذلك من خلال الاشتراك في عدد من المعارض الدولية من خلال جناح مصري يضم الدولة والمطورين بجانب إعداد مجموعة من الدراسات والتقارير بالتعاون مع مؤسسات دولية متخصصة ليتم نشرها فى المعارض والمؤتمرات الدولية وتنظيم حملات الترويج للعقار المصري عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية وغيرها من الوسائل التقليدية وذلك من خلال شركة عالمية متخصصة يتم الاتفاق معها، وأكد على ضرورة فتح قنوات اتصال مع كبار المسوقين في السواق المستهدفة ودعوتهم إلى الحضور لمصر وتنظيم زيارات ميدانية لهم، بجانب فتح قنوات اتصال مع كبار الصناديق العقارية العالمية ودعوتهم إلى الحضور لمصر من خلال مؤتمرات دولية في مصر وتنظيم زيارات ميدانية لهم.

بينما قال عمرو القاضي الرئيس التنفيذي لشركة سيتى ايدج للاستثمار العقاري، إن القطاع العقاري يتمتع بكثير من المنتجات القابلة للتصدير منها التجارية والإدارية والسكنية وفيلات وتجمعات سكنية وجميعها وحدات قابلة للتصدير بينما يعانى القطاع من نقص في الإدارة الجيدة للمشاريع، وذكر أنه على الرغم من أن القطاع العقاري المصري بدأ نشاط تصدير العقار خلال العام الماضي إلا أنه حقق نتائج إيجابية وتمكن ومن تأسيس مجلس لهيئة تصدير العقار، مقترحا تخصيص ميزانية للمجلس من قبل الدولة مثلما يحدث مع هيئة تنشيط السياحة لنتمكن من عمل حملة تسويق دولية كبيرة ويتولى المجلس التصديري الميزانية التى سيتم تخصيصها ويقوم بالإشراف عليها على غرار الحملة التى أطلقتها الهند وتمكنت خلال أول 3 شهور من انطلاقها زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 52% وضخ استثمارات بقيمة 20 مليار دولار كما حصلت الهند من عملية التبادل التجاري مع اليابان والصين بقيمة 55 مليار دولار.

فيما قال المهندس طارق شكري رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن هناك ضعف شديد في عمليات التسويق والترويج لتصدير العقار المصري مما تسبب في اختلاف الصورة الذهنية للعقار المصري عما هو موجود في الواقع، وطالب بإيجاد منظومة كاملة للتسويق والترويج للعقار المصري يحتاج إلى توفير إمكانيات مادية كبيرة ولن تحدث بجهود فردية سواء من المطورين العقاريين أو غرفة التطوير العقاري أو المجلس التصديري للعقار بل تحتاج إلى وجود دعم استراتيجي من الدولة طالما تعتبر تصدير العقار كأحد الروافد للعملة الأجنبية ويمكن استعانة الدولة بإحدى الشركات الدولية المتخصصة لوضع تلك المنظومة وكذلك للقيام بنشر المعلومات السليمة وكذلك توجيه المستثمر الى الجهات المختصة.

أشار شكري إلى أن الإشكالية الثانية تتعلق بأن أي مشكلة قانونية قد تواجه إحدى الشركات عند تصدير العقار لن تكون حالة فردية بل ستؤثر على الصورة الذهنية للشركات المصرية بصفة عامة لذا كان من الأهمية صدور اللائحة التنفيذية لتسجيل العقار ولابد من أن تمتد إلى التنمية السياحية والمحافظات، أما الإشكالية الثالثة فتتعلق بأنه يتم إنتاج منتجات غير مناسبة للتصدير، سواء غير المشطبة أو لا تتناسب مع الأذواق واحتياجات المستثمر الخارجي لذا لابد من وجود دراسة عن الأسواق المستهدفة وكذلك احتياجاتها لإنتاج منتجات تتناسب معه.

ads
ads