الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

الحسين: الثورة السودانية تعرضت لـ"السرقة".. وأصحابها ليسوا في الواجهة الآن

الأربعاء 12/يونيو/2019 - 09:14 م
الرئيس نيوز
عبد الرحمن السنهورى
طباعة

قال المحلل السياسي السوداني، الدكتور ياسر محجوب الحسين، إن تعليق "العصيان المدني" الذي دعت إليه المعارضة السودانية، كان بسبب محاولة "قوى الحرية والتغيير" تفادي خطأ كبير وقعت فيه، وهو أن العصيان كان مفتوحا ولم تحدد له مدة معينة، كما أن توقيت تعليق العصيان ارتبط بما يحفظ لها ماء الوجه، وكانت تلك محاولة لتدارك هذا الخطأ.

وأضاف الحسين في تصريحات خاصة لموقع "الرئيس نيوز"  أنه ربما كان توقيت تعليق العصيان المدني بالنسبة لـ"قوى الحرية والتغيير" مرتبطا بتقييمهم لمدى نجاح العصيان في الثلاثة أيام الماضية.

وتابع الحسين قائلاً : العصيان وسيلة مؤثرة وتمثل "بعبع" للسلطة الحاكمة ولأي سلطة، لأن حالة نجاح العصيان يعتبر كارثة سياسية، بالتالي فإن النجاح يعد أمرا مؤثرا في أي ضغط على الحكومة خاصة في عملية التفاوض، أما مدى نجاح العصيان الذي تم الإعلان عنه وتعليقه ومدى تأثيره، فهي مسالة بها جدل كبير، ولكنه على أي حال لم يكن ناجحاً ١٠٠%، كما أن مجرد التلويح به يشكل "هاجساً" للمجلس العسكري الانتقالي.

واختتم الحسين قائلاً إن "الكثير يسعون لسرقة الثورة ومحاولة قطف ثمارها واختطافها، هذا هو حال القوى السياسية في كثير من التجارب السابقة، حيث تبقى هذه القوى بعيدة، في الوقت الذي يقوم فيه الشباب أو الشعب بالثورة والاحتجاج، ثم يأتون لاحقاً لقيادة واستثمار الثورة وفقاً لأجنداتهم السياسية".

واعتبر أن "هذه الثورة تعرضت للسرقة من الكثير من القوى السياسية، وأصحابها الحقيقيون الآن ليسوا هم من في الواجهة، أو الذين يقدمون المطالب السياسية ليتم تحقيقها من قبل من بيده مقاليد الحكم".

ads
ads