الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

طارق فهمي: قمة دول الجوار الليبي ليست معنية بالخيارات الأمنية فقط

الأربعاء 12/يونيو/2019 - 11:33 ص
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة


 

بعد أكثر من ثلاثة شهور مرت على  آخر اجتماع بين القاهرة وتونس والجزائر، لبحث مستجدات الوضع الليبي، يجتمع ثلاثي الجوار الإقليمي في تونس اليوم الأربعاء، للوقوف على آخر مستجدات الأوضاع على الارض الليبية، خاصة بعد ظهور معطيات جديدة بعد تسريبات عن لقاء محتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، فضلاً عن ورود معلومات حول تقدم الجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب وتطهير طرابلس، في إطار عملية "طوفان الكرامة".

أستاذ العلوم السياسية، الدكتور طارق فهمي قال ـ خلال تصريحات خاصة لـ "الرئيس نيوز": "القمة تأتي استكمالاً للقاءات دول الجوار الاقليمي بين مصر وتونس والجزائر، والتي سبق أن عقدت لقاءات فيما بينها على هامش التطورات الخاصة بالشأن الليبي، وتكثفت هذه التطورات بعد اتفاق "الصخيرات"، حيث بدأت دول الجوار الليبي الاهتمام بهذه اللقاءات، فضلاً عن مشاركتها في عدة لقاءات دولية وأوروبية.

أضاف فهمي: "توقيت انعقاد القمة يأتي بعد التحركات الإيجابية في المشهد الليبي الذي يشهد تشعباً لخيارات الحلول بعد ظهور "معطى جديد"، هو  دخول الولايات المتحدة الامريكية على الخط فيما يتعلق بالشأن الليبي وما يتنامى عن قرب لقاء بين الرئيس الامريكي "دونالد ترامب" والقائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير "خليفة حفتر"، الأمر الذي يعد تغيراً دولياً يتطلب تنسيقاً لدول الجوار المعنية بالأزمة، وهو ما تم اقراره من قبل في مؤتمر "باليرمو" الذي حضره الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، وقدمت مصر حينها رؤية جيدة باعتبارها حاضرة بقوة في الملف الليبي.

أوضح فهمي أن اللقاءات يأتي هدفها أولاً للتنسيق بين دول الجوار الإقليمي للمواقف، ويأتي ثانياً، للقراءة المتجددة للتطورات الميدانية والسياسية للمشهد، وثالثاً، تكثف الخيارات الخاصة بأوجه الحل أو التعامل مع تسوية الأزمة.

وأردف فهمي قائلاً: "حفتر قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية في وقت سابق، فضلاً عن التحركات العديدة التي قام بها في ظل استمرار المواجهات العسكرية الدائرة".

وختم فهمي: "اللقاءات تأتي استكمالاً لمسارات اللقاءات السابقة وتقييم الموقف من الأطراف الثلاثة المعنية، فالقضية ليست مرتبطة بالخيارات الامنية وحسب أو بضبط الحدود بالنسبة لمصر وتونس، وإنما مناقشة الصورة ككل، حيث أن مصر ترأس الاتحاد الافريقي، ما يعطيها القدرة على الحركة على المستويات الإقليمية، كما أن لمصر حضوراً مع دول الاتحاد الأوروبي بما يعطي لمصر ثقلاً كبيراً في التحرك من خلال قمة دول الجوار.

يشار إلى أن مصر استضافت اللقاء الأخير لدول الجوار الإقليمي، مطلع مارس الماضي، ويأتي اللقاء استكمالاً للاجتماعات الوزارية المتعاقبة بين مصر والجزائر وتونس وفقاً لما أكده المتحدث باسم الخارجية، أحمد حافظ.

كما عقدت مصر بصفتها رئيساً للاتحاد الأفريقي اجتماع قمة الترويكا ورئاسة لجنة ليبيا في الاتحاد الإفريقي، أواخر أبريل الماضي، لبحث الشأن الليبي بمشاركة رؤساء كل من جنوب أفريقيا، الرئيس سيريل رامافوزا، والرئيس الرواندي بول كاجامي، ورئيس جمهورية الكونغو، ساسو نيجسو، بصفته رئيسا للجنة الأفريقية بشأن ليبيا، ورئيس مفوضية الاتحاد، موسى فكي.

ads
ads