الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

أهلاوي ولا زملكاوي.. لماذا يخفي الرؤساء ميولهم الكروية؟

الإثنين 27/مايو/2019 - 12:51 م
الرئيس نيوز
طباعة

الميول الكروية للرؤساء: عشق في السر من أجل مصر   

رغم محاولاتهم إخفاء انتمائهم - أو على الأقل  ميلهم - الكروي، بحكم أنهم رؤساء لكل المصريين، فإنه من المشوق معرفة الأندية التي يشجعها رؤساء مصر، الأمر الذي قد يدفع مشجعي فريق ما إلى التركيز في تصرفات عابرة أو قرارات تنفيذية لضمه إلى صفوفهم.

إذا نظرنا إلى الميول الكروية لحكام مصر بداية من الملك فاروق، بحكم ارتباطه بأحد الأندية، فإننا نلاحظ وجود توازن في كفة كل من قطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك.

نبدأ من الملك فاروق، وهو الحاكم المصري الوحيد الذي تسمّى نادي كرة قدم باسمه وهو نادي الزمالك، الذي كان حمل اسم "نادي فاروق" في العام 1941، بعد أن حضر الملك مباراة الفريق الأبيض أمام غريمه التقليدي الأهلي، في نهائي كأس مصر التاريخي، وفاز أبناء ميت عقبة على الأحمر 6-0.

أعجب الملك بكرة "مدرسة الفن والهندسة"، فطلب من محمد حيدر باشا، وزير الحربية، ورئيس الزمالك آنذاك، تغيير الاسم إلى "نادي فاروق"، ثم تولى إسماعيل بك شرين، أحد أبناء الأسرة العلوية رئاسة النادي بعد ذلك.

بالطبع تصرف الملك ربما، في وجهة نظر البعض، يأتي من قبيل قاعدة أنه "يملك كل شيء"، والطبيعي أنه يوزع هباته و"يشرّف" اسمه على من يختارهم، لكننا إذا قسنا الأمور بمعايير الكرة والأهواء فإن الملك فاروق يكون زملكاويا بامتياز. وحاليا يطلق اسمه على ممر بمقر النادي في ميت عقبة.

بعد ثورة 23 يوليو، لم يخف الرئيس محمد نجيب ميوله الأهلاوية، إذ يقال إنه أعلن عشقه للقلعة الحمراء صراحة خلال حفل دُعي إليه بالنادي الذي منحه الرئاسة الشرفية في يناير 1954.

أما الأمر بالنسبة للرئيس جمال عبد الناصر فالأمر كان أكثر صعوبة في تحديد ناديه المفضل، فالبعض يقول إنه أهلاوي بناء على قبوله الرئاسة الشرفية بالأهلي في  نوفمبر 1955، والبعض يرى أنه يعشق كيان ميت عقبة، ويدللون على ذلك بتدخله الحاسم في ملف أرض النادي، عندما كلف وزير الأوقاف أحمد حسن الباقوري عام 1957 بحل المشكلة ومنح النادي قطع أرض في مقره الحالي بميت عقبة.

"السادات أهلاوي"، هكذا يمكن أن نجزم بانتماء الرئيس الراحل أنور السادات، بناء على تصريحات لابنه جمال السادات، أعلن فيه أن عائلته كلها بما فيها الأب الراحل أهلاوية حتى النخاع. بجانب ذلك، فإنه أيضا من الذين كانوا رؤساء شرفيين للقلعة الحمراء.

بالنسبة للرئيس الأسبق حسني مبارك فإنه الأمر يشبه فترة حكمه، لأننا لا نستطيع أن نرجح حتى هو هو أهلاوي أو زملكاوي، لكنا المؤكد هو اهتمامه بكرة القدم، وهو الأمر الذي ورثه عنه ابناه علاء وجمال، والأول من المشجعين المعروفين لنادي الإسماعيلي.

على العكس تماما، فإن المشير محمد حسين طنطاوي، الذي تولى مقاليد الأمور بعد ثورة يناير من الزمالكاوية المشهورينن وهو لا يخفي ذلك، ويواظب على المشاركة في انتخابات الجمعية العمومية للنادي بحكم عضويته.

الأمر عند "طنطاوي" محسوم للأبيض إلا إذا تعلق الموضوع بأندية الجيش مثل حرس الحدود أو الطلائع أو الإنتاج الحربي، فوقتها يعطي المشير الأولوية لهذه الفرق في حال صفقات اللاعبين أو الدعم وخلافه، رغم ذلك يحضر مباريات لفريق الأبيض آخرها كانت مباراة الزمالك أمام بيراميدز.

بالنسبة للرئيس السابق محمد مرسي فإن ما نقل عن مقربين عنه يقول إنه مشجع لنادي الزمالك، وأنه اعتاد لعب كرة القدم منذ الصغر في الشارع.

الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي حرص على تهنئة نادي الزمالك بفوزه ببطولة الكونفدرالية بالأمس، يخفي انتمائه أو ميله الكروي، بحكم رغبته في التأكيد على كونه رئيس كل المصريين.

وما بين من يقول غنه أهلاوي ومن ينقلون أنه زملكاوي، فإن المرجح بالنسبة للرئيس السيسي هو اهتمامه بكرة القدم في صباه أو شبابه، إذ نشأ في حي الجمالية الشعبي الذي تكون فيه كرة القدم من الأمور الأساسية في أحاديث الناس.

وإبان حملته الانتخابية في 2014، عندما سُئل عن الفريق الذي يشجعه رد: "أنا بحب اللي بيحبه المصريين"، مشددا على اهتمامه بمباريات المنتخب القومي، وأمنيته أن تعلي كرة القدم اسم مصر.


ads
ads