الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

محلل سياسي سوادني لـ"الرئيس نيوز": "العسكري" لن يقبل برئاسة مدنية

الثلاثاء 21/مايو/2019 - 10:54 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

علّق المحلل السياسي السوداني عثمان الجندي، لـ"الرئيس نيوز" على تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير  واستمرار الخلاف حول التمثيل والرئاسة في المجلس المدني الانتقالي قائلاً "إن تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وإطالة أمدها أثر على ساحة  الاعتصام بإفراز حالة من الاحتقان بين الثوار"، مشيراً إلى أن هذه الحالة ستتطور بشكل أسرع في حال توقفت المفاوضات، ما ينذر بمواجهة محتملة.

وأضاف الجندي أن "الثوار سوف يلجؤون إلى توسيع مساحة الاعتصام وغلق الشوارع الحيوية، وإعلان العصيان المدني والإضراب السياسي الشامل الذي سيكون  له تأثير كبير على المجلس العسكري – حسب رأيه- موضحاً أنه في هذه الحالة سيكون على المجلس العسكري أن يقبل بمقترح الحد الأدنى لـ"الحرية والتغيير" بمناصفة أعضاء المجلس السيادي.

وأشار إلى أن قبول العسكري بهذا الموقف المتأزم سيكون هناك معضلتين، متسائلاً هل سيقبل بأن تكون رئاسة المجلس السيادي مدنية أو دورية؟ قبل أن يرد قائلا "لا أعتقد"، مضيفاً أن ذلك سيجعل "قوى الحرية والتغيير" مرغمة على قبول رئاسة عسكرية للمجلس السيادي بصورة دائمة خلال السنوات الانتقالية.

وأوضح الجندي أن "قوى الحرية والتغيير لا تملك تنازلات أخرى فيما يخص المجلس السيادي باستثناء ما قدمته، وقد صرح بذلك قيادي بالحزب الشيوعي عضو إعلان الحرية والتغيير، حيث أوضح أن موقفهم الأساسي كان 7 مدنيين و3 عسكرين برئاسة مدنية، كما تم تقديم تنازل آخر بأن يحصل المدنيين على أغلبية طفيفة ورئاسة مدنية للمجلس، قبل أن يتم تقديم تنازل آخر واقتراح بمناصفة نسبة التمثيل في المجلس مع رئاسة تبادلية دورية، إلا أن المجلس العسكري رفضها جميعاً.

وتوقع "الجندي" أن "تعلن قوى الحرية والتغيير عن تاريخ البدء في العصيان المدني والإضراب السياسي والساحة على صعيد مواقع العمل، بينما سيلجأ المجلس العسكري إلى التصعيد وإعلان حكومة مدنية من جانبه، أو الإعلان عن انتخابات مبكرة".

وأكد أن هذه الخطوة ستجد مقاومة من القوى الموقعة على اعلان الحرية والتغيير، حيث أن البلاد على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كانت تحت قبضة النظام السابق الذي حكم السودان لمدة طويلة وإزالة هذه الآثار والأوضاع في الوقت الحالي سيكون صعبا لأنها أثرت بصورة مباشرة على أغلب الأحزاب، كما أنها غير مستعدة لخوض انتخابات مبكرة، وذلك لاعتقاد البعض بأنها قد تأتي "بالنظام البائد" بوجه آخر، مما سيجعل القوى ترفض هذه الانتخابات بحجة الظروف التي خلفها النظام المخلوع، مستبعداً استخدام السلاح إلا من طرف ثالث يسعى بكل قوة للوقيعة بين الجهتين المتفاوضتين.

 

ads
ads
ads