الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

محلل: دول أوربية تريد أن تحلب ليبيا ولا تريد أن دفع مقابل ذلك

الخميس 16/مايو/2019 - 12:13 م
الرئيس نيوز
عادل الزناتى
طباعة


شدد الكاتب والخبير في الشؤون الروسية، الدكتور أشرف الصباغ، على أن الدول الأوربية تعتبر ليبيا محميَّة أوروبية، ولا يهمها الإرهاب هناك إلا من زاوية مصالحها المتعلقة باللاجئين.

وأضاف الصباغ ردا على سؤال حول توجيه الاتحاد الأوربي في اجتماعه الأخير اللوم إلى المشير خليفة حفتر قائلاً: "يريدون أن يحلبوا ليبيا لعشرات السنين، وفي الوقت نفسه لا يرغبون في دفع المقابل، بل يطمعون في المزيد من الأخذ، هناك صراعات بين فرنسا والولايات المتحدة، وصراعات بين إيطاليا وفرنسا، وصراع بين بريطانيا وفرنسا، كل هذه الصراعات تدور حول ليبيا وثرواتها والسيطرة عليها لقرن مقبل، وبالتالي، نجد أن كل هذه الدول تعمل على إعاقة أي مشروعات من دول الجوار، وتقف ضد تزويد ليبيا بالسلاح، وتعرقل كل المشروعات والجهود التي يمكنها أن تنشر الاستقرار، ولا يجب أن ننسى الدور الروسي الذي يسعى هو الآخر لعرقلة الكثير من الجهود بطرق أكثر خبثاً من الغرب، بل وتسعى موسكو لضمان مصالحها والإصرار على تحصيل ضمانات عسكرية واقتصادية ومالية، بل وتريد أن يكون لها موطئ قدم على الساحل الليبي، وهو الأمر الذي أشك أنه قد يحدث على الأقل خلال القرن الواحد والعشرين.

 إن أوروبا لها معاييرها في مجال الحريات وحقوق الإنسان، ولكن مواطنيها هم الذين يستفيدون من ذلك، بينما تتلاعب هي مثل الولايات المتحدة بمقدرات الشعوب الأخرى وتستخدم ورقتي الحريات والحقوق عندما تريد فقط ووفقاً لمصالحها، بصرف النظر عن حياة مواطني الدول الأخرى. وبالتالي، فالدول الأوروبية تريد الحفاظ على توازنات سياسية معينة في ليبيا لا من أجل الليبيين، بل من أجل مصالحها.

ads
ads
ads