الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل تنهي 72 ساعة خلافات العسكري والثوّار في السودان؟

الأحد 12/مايو/2019 - 03:25 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

بعد شهر من المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان والإطاحة بالبشير في أبريل الماضي، لم يتم الاتفاق خلاله على نقاط الخلاف الجوهرية، دعا قياديون في قوى الحرية في بيان أمس السبت إلى دخول في نقاش مباشر وحاسم دون توقف مع المجلس العسكري بعيداً عن التراشق الإعلامي سعياً إلى حل نقاط الخلاف بين الطرفين خلال 72ساعة.

حالة الجمود بين الطرفين اتسعت عند نقاط تتعلق بالسيادة والسلطات ومدة الفترة الانتقالية، لوح الطرفان في حال فشل المفاوضات إما بعصيان مدني شامل من قبل قوى الاعتصام، قابله تلويح بإجراء انتخابات مبكرة من قبل المجلس العسكري خلال 6 أشهر.

أعلن تجمع المهنيين الذي يقود قوى الحرية والتغيير، من خلال صفحته على تويتر أمس السبت، سعيه إلى سلطة مدنية انتقالية مدنية مدتها 4 سنوات وقوامها نظام برلماني تتقلص فيه صلاحيات رئيس الدولة وتتكون فيه هياكل السلطة من مجلس سيادي مدني بأغلبية ورئاسة مدنية، ومجلس وزراء من الكفاءات الوطنية بسلطات تنفيذية ودون تدخل من قبل المجلس السيادي، إضافة إلى مجلس تشريعي يتكون من قوى الثورة وتمثيل نسائي بـ40%.

وفي وقت سابق من الجمعة الماضي، أوقف تحالف قوى الحرية والتغيير التفاوض مع المجلس العسكري حتى تشكيل مجلس قيادي قبل أن يدلي المتحدث الاعلامي باسم المجلس العسكري الانتقالي، الفريق شمس الدين كباشي، أمس السبت بتصريحات متلفزة تفيد بطلب قوى الحرية والتغيير بتأجيل اجتماع كان مقرراً له اليوم الأحد.

الناشط السياسي السوداني، سمير شيخ ادريس، يعتقد أن الـ 72 ساعة التفاوضية لحل نقاط الخلاف بين تحالف الحرية والتغيير والمجلس العسكري كافية جداً حيث، أن كل الأمور واضحة، إضافة إلى أنه هناك غرض آخر وهو التحقق من مدى صدق وجدية المجلس العسكري في تسليم السلطة والمضي قدماً أم أنها مجرد مراوغات ومماطلة لعدم تسليم السلطة.

وقال إدريس إنه في حال فشلت المفاوضات سيكون هنا تصعيد سلمي من قبل تحالف الحرية والتغيير بإعلان الاعتصام على مستوى العاصمة والولايات إضافة إلى إعلان الإضراب السياسي والعصيان المدني، مشيرا إلى أنها أجندة موجودة بالفعل ولكنها قيد الإعلان والتفعيل.

بينما يرى الناشط السياسي الموقف العسكري الذي لوح بانتخابات مبكرة والاستعانة بالأحزاب الأخرى الضعيفة سيرضخ للضغوط ولو بحلول جزئية في ظل اتجاه أنظار الإقليم والعالم على الثورة السودانية.

من جانبه، قال الخبير في الشؤون الأفريقية، الدكتور سراج الدين عبدالغفار لـ"الرئيس نيوز": "جوهر مدة الــ 72 يتعلق بالاتفاق حول نقاط الخلاف في المهام الدستورية ويرى أنه بمجرد عودة الأطراف الى طاولة التفاوض، لاينبغي أن يكون هناك مدة محددة لانتهاء التفاوض حيث أنها قد تطول أو تقصر"، مشيراً إلى إعلان تحالف الحرية والتغيير إلى اللجوء لخطوات تصعيدية تصل إلى العصيان المدني في حال لم يصلوا إلى اتفاق مع المجلس العسكري فيما يرونه يحقق مطالب الثوار خطوة يصعب التكهن بمآلاتها.

بينما يتوقع عبدالغفار أن المجلس العسكري في حال فشل المفاوضات ووصلت إلى طريق مسدود إما أن يلجأ إلى تشكيل حكومة مدنية تكنوقراط من خارج منظومة الأحزاب التي شاركت في الثورة حتى يجعل السلطة مدنية ولكن دون اختيار من قبل الجهات الثورية، أو إجراء انتخابات مبكرة في خلال 6 أشهر، وان كان الأرجح هو اللجوء إلى الحل الأول.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads
ads