الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

نواب مصر يحذّرون من "تغريدة" ترامب عن الجولان: ترامب لا يحترم أحدا

السبت 23/مارس/2019 - 10:37 م
الرئيس نيوز
طباعة

 أكد نواب في البرلمان، أن موقف الدولة المصرية، ثابت من الجولان السورية، فهي أرض عربية محتلة، منتقدين التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين أنها استمرار لمنهج القرارات الجائرة بحق منطقة الشرق الأوسط، بعد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس المحتلة.

وأضاف النواب أن الجولان السورية أرض عربية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٤٩٧ لعام ١٩٨١ بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على المنطقة المحتلة، واعتباره لاغيّا وليست له أيه شرعيه دولية، مطالبين بضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء علي الأرض بالقوة.

وأشاد النواب ببيان الخارجية المصرية الذي عبر عن موقف الدولة المصرية الواضح أمام العالم، مؤكدين أن الانحياز الأعمى لإسرائيل يتم بوضح من جانب الرئيس الأمريكي دون احترام القانون الدولي.

 النائبة منى منير، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، رأت تصريحات الرئيس الأمريكي، بأنها ضرب للقوانين والقرارات الدولية عرض الحائط، واصفة إياها التصريحات الجائرة  والمنحازة بشكل أعمي للكيان الصهيوني، دون أي اعتبارات للدول بمنطقة الشرق الأوسط.

ولفتت عضو لجنة العلاقات الخارجية، إلى أن سياسة الانحياز الأعمى لصالح الكيان الصهيوني من جانب الإدارة الأمريكية في حاجة إلى موقف موحد من المنطقة والدول العربية، خاصة أنه يوما بعد يوما تتزايد بشكل غير مشروع دون أي تحرك من الدول العربية.

وأشادت منير،  بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية التي أعلنت فيه الاعتراف بسيادة سوريا على هضبة الجولان، وهو ما يؤكد دعم مصر للشعب السوري ولاسترداد أراضيه من الكيان الإسرائيلي المحتل.

وتساءلت منير، عن استمرار تجاهل المجتمع الدولي لعدم تنفيذ إسرائيل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بالانسحاب من هضبة الجولان، مطالبة بأن يكون للمجتمع الدولي واقفة حاسمه تجاه هذه الانحيازات غير المبررة.

واتفقت معها  النائبة شادية الجمل، عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، مؤكدة أن الجولان أرض عربية سورية بحكم التاريخ وباعتراف القانون الدولي وهذه التصريحات الغير مسئولة من ترامب لن تغير من الواقع شيء.

جاء ذلك في تعقيبها علي تصريحات ترامب، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى لترامب الذي يخالف فيه القانون الدولي وينحاز لإسرائيل بشكل أعمى، وقد ظهر هذا الانحياز بشكل جلي في قراره نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وعن ردود الأفعال الدولية الرافضة لهذه التصريحات، أوضحت الجمل، أن هذه الردود فرصة يجب استغلالها من قبل الجانب العربي والسوري بتجديد المطالبة بتنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، اللذين يطالبان إسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان .

وأشارت الجمل، إلى أنه في 14 ديسمبر 1981، أعلنت إسرائيل "ضم الجولان" من خلال قانون تبناه الكنيست تحت اسم "قانون الجولان" ويعني "فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على الهضبة السورية المحتلة، وهو أمر غير مشروع نددت به كل دول العالم في هذه الفترة، والمجتمع الدولي كان له دور حاسم في رفض التطبيق، ومن ثم لابد أن يكون هذا الدور واضح بع تصريحات ترامب.

وأكدت "عضو لجنة الشؤون العربية " أن مواقف ترامب الغير عادلة تؤكد عدم حكمته واستمرار النظرة السيئة له من قبل دول العالم، فضلا  عن أنه يؤدي دور ووظيفة معينة مكلف بها من جانب إسرائيل ، مضيفة أن الإدارة الأمريكية تساند بقوة وتعمل لحساب الإدارة الإسرائيلية.

من ناحيته أكد النائب  صلاح حسب الله، عضو مجلس النواب، رفضه أي قرارات أو تصريحات تتنافى مع القرارات الدولية الأممية بشأن هضبة الجولان.

جاء ذلك في تعقيبه علي هذه التصريحات، حزب الحرية: الجولان سورية ونرفض اى قرارات تتنافى مع الشرعية الدولية ، دعمه الكامل للدولة المصرية بقيادتها ومؤسساتها في موقفها القوى الثابت باعتبار الجولان السورية أرضا عربية محتلة وفقاً لقرارات  الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي.

وطالب عضو مجلس النواب، المجتمع الدولي بالتعاون البناء من أجل احترام قرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد عدم جواز الاستيلاء علي الأرض بالقوة وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على إحلال الأمن والسلم والتعايش الآمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بصفة عامة.

يشار إلي أن تصريحات ترامب بشأن سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا عام 1967، توالت عليها  ردود الفعل العربية والدولية الرافضة والمنددة لها .

وأكد ترامب لاحقا في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أنه قرر المضي قدما في الاعتراف بما يسميها سيادة إسرائيل على الجولان، وشبّه هذا الأمر بالقرار الذي وقعه في ديسمبر 2017 بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وذكر الرئيس الأميركي أنه سيقدم على هذه الخطوة رغم مناشدات عديدة من مختلف أنحاء العالم لثنيه عن ذلك، وأضاف أنه يتفهم صعوبة الأمر وعدم إقدام أي من الرؤساء الأميركيين السابقين عليه.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية قوله أمس  الجمعة إن مسؤولين أميركيين يعدون وثيقة رسمية باعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان، ومن المرجح أن يوقعها ترامب الأسبوع المقبل أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن.

 

ads
ads