الخميس 27 يونيو 2019 الموافق 24 شوال 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

أبرز ملفات إيمانويل ماكرون خلال زيارة القاهرة

الجمعة 11/يناير/2019 - 10:02 م
الرئيس نيوز
طباعة
تجرى حاليًا استعدادات مكثفة لدى جميع الدوائر المصرية والفرنسية، ترقبا لزيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون للقاهرة، خلال أيام واستعراض آخر موقف الاتفاقات ومذكرات التفاهم المزمع توقيعها مع الجانب الفرنسي، في إطار الإعداد لزيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة
وتأتى الزيارة ذلك وسط انطلاق فعاليات العام الثقافي الفرنسي- مصر المقرر في 2019، والذي يعد الذكرى السنوية الـ150 لافتتاح قناة السويس وهو إنجاز مرتبط ارتباطا وثيقا بالتاريخ الفرنسي المصري.
وسيجري الرئيس الفرنسي مباحثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالإضافة إلى لقاءات مع كبار المسئولين لتناول عدد كبير من الملفات السياسية المهمة بالنسبة للبلدين.
ومن المقرر أن تتناول الزيارة كل الموضوعات الإقليمية المعنية بها مصر في المقام الأول وكذلك أوروبا وفرنسا على وجه خاص كما سيتم خلال الزيارة التباحث بشأن العلاقات الثنائية التي شهدت تطورا كبيرا لا سيما خلال الفترة الماضية بالأخص على الصعيد الاقتصادي وأيضا في المجال العسكري.
وسيرافق الرئيس الفرنسى وفد كبير من رجال الأعمال الفرنسيين حيث سيتم عقد لقاءات اقتصادية بين المجموعات الاقتصادية الفرنسية والمصرية.
وتأتي المباحثات في إطار علاقات الصداقة القوية والشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا في مجال الأمن والدفاع في أمن البحر المتوسط وقضية الهجرة غير الشرعية، والملف الليبي.
ومن المقرر أن تتناول المباحثات سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية على جميع الأصعدة، لا سيما في المجال العسكري فضلا عن القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة التعاون العسكري.
ومن المقرر أيضا أن تشهد المباحثات مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين حول سبل التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، وعدد من القضايا الإقليمية ومكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وأهمية مواصلة العمل من أجل تكثيف التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة القائمة وفي مقدمتها خطر الإرهاب الذي لا تقف تداعياته عند حدود منطقة الشرق الأوسط ولكن تمتد لمناطق أخرى.
كما من المقرر أن تتطرق اللقاءات إلى آخر المستجدات على الساحة الإقليمية في ظل الأزمات التي تمر بها عدة دول في المنطقة، وفي مقدمتها كل من ليبيا وسوريا وتأكيد أهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى حلول سياسية لهذه الأزمات، صونا لكيانات تلك الدول ووحدتها وسلامتها الإقليمية وحفاظًا على مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها، فضلا عن تهيئة البيئة المناسبة للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وضمان مستقبل أفضل لشعوبها وأجيالها المستقبلية.
ومن المقرر أن تشهد المباحثات تأكيد أن فرنسا تدعم دور مصر المحوري بالمنطقة باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار وسعيها للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة وحرص فرنسا على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي مع مصر في المجالين العسكري والأمني بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين.
وتعتبر فرنسا من أهم الدول الأوروبية المستثمرة في مصر فحجم استثماراتها موزعة على 458 مشروعا في قطاعات تمويل الصناعات الزراعية السياحية وتكنولوجيا المعلومات وقطاع الإنشاءات والخدمات والمعدات العسكرية، فضلا عن قيام الشركات الفرنسية بتنفيذ الخط الثالث لمترو الأنفاق.
كما تعد العلاقات المصرية الفرنسية نموذجا يحتذى به في دول البحر المتوسط ما يعود بالنفع على البلدين ويحقق المصلحة المشتركة.
وما تمر به منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الحالية من تداعيات خطرة تؤثر على استقرار وأمن المنطقة وتلقي بانعكاساتها السلبية على القارة الأوروبية يمثل دافعا مهما وحيويا لتفعيل التشاور والتنسيق بين مصر وفرنسا ذات ثقل في المنظومة الأوروبية والدولي، فضلا عن سعي مصر الدائم في مرحلة العبور نحو مستقبل واعد لتفعيل علاقات التعاون مع دولة بحجم فرنسا تتميز بالقدرات الاقتصادية والصناعية والفنية العالية.
ومن هنا جاءت الزيارات المتبادلة بين القاهرة وباريس واللقاءات المتتالية بين الرئيسين السيسي وهولاند السابق وإيمانويل ماكرون الرئيس الحالي، حيث بحثت تلك اللقاءات مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل الارتقاء بها وتعزيزها في مختلف المجالات، فضلا عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وسبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين مصر وفرنسا.
كما تتوافق رؤى الجانبين إزاء العديد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب مؤكدين أن الجماعات الإرهابية تستقي أفكارها المتطرفة من ذات المصدر، وتتبنى جميعها ذات التوجهات التي تتعارض كلية مع جوهر الدين الإسلامي.
يذكر أن فرنسا قامت بتنفيذ العديد من المشروعات الحيوية في عدة مجالات، مثل إنشاء مترو الأنفاق بخطوطه الثلاثة، وتجهيز القصر العيني الجديد، وإنشاء نظام المعلومات بمكتبة الإسكندرية، ومحطات الكهرباء، وإنشاء وتوسيع سنترالات التليفونات بعدة محافظات، فضلا عن توسيع محطات مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير نظام المراقبة الجوية.
كما أسهمت الوكالة الفرنسية للتنمية حتى الآن في تمويل عدد من المشروعات المهمة بإجمالي مبلغ 855 مليون يورو، ومن أهم هذه المشروعات تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي "المرحلتين الأولى والثانية"، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الزراعة والمرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة، فضلا عن تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لصالح الصندوق الاجتماعي للتنمية.
كان مطار القاهرة استقبل الأربعاء الماضي وفدا رئاسيا فرنسيا للإعداد للزيارة.
ads
ads
ads
ads